العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الانف على الأرض سنة ، وهو الارغام ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال : " الله أكبر " ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر وقال : " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم كبر وهو جالس ، وسجد السجدة الثانية ، وقال كما قال في الأولى ، ولم يستعن بشئ من جسده على شئ في ركوع ولا سجود كان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا . ثم قال : يا حماد هكذا صل ولا تلتف ولا تعبث بيديك وأصابعك ولا تبزق عن يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك ( 1 ) . كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده ، عن حماد مثله ، وزاد بعد قوله فصلى ركعتين على هذا " ويداه مضمومتا الأصابع ، وهو جالس في التشهد ، فلما فرغ من التشهد سلم فقال : يا حماد ! إلى آخر الخبر . تبيين وتوضيح الحديث حسن ( 2 ) وفي الفقيه صحيح ( 3 ) وعليه مدار عمل الأصحاب " تحسن " ( 4 ) أي تعلم " أنا أحفظ " قال الوالد قدس سره : يفهم من عدم منعه عليه السلام عن العمل به جواز العمل به بل حجية خبر الواحد ، وإن أمكن أن يقال : يفهم من تأديبه عليه السلام منعه عن العمل سيما مع إمكان العلم لوجود المعصوم وإمكان الاخذ عنه ، " لا عليك " أي لا بأس عليك في العمل به ، لكن صل ليحصل لك العلم ، أو لا بأس عليك في الصلاة عندنا ، أوليس عليك العمل بكتابه ، بل يجب عليك الاستعلام " فاستفتحت الصلاة " أي كبرت تكبيرة الاحرام والظاهر أنه أتي بالواجبات وترك المندوبات لعدم العلم أو
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 248 . ( 2 ) لمكان إبراهيم بن هاشم . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 196 ، وطريقه " عن أبيه عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد ابن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد . ( 4 ) في بعض نسخ الحديث : " أتحسن " منه ، كذا بخطه قدس سره في هامش الأصل .